تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 604 من 1425

صفحة
[صفحة 1]
ومحمد هو الذي لما جاءه رسول أبى جهل يتهدده ويقول : يا محمد إن الخبوط ( 1 )

التي في رأسك هي التي ضيقت عليك مكة ، ورمت بك إلى يثرب ، وإنها لا تزال بك

[ حتى ] تنفرك وتحثك على ما يفسدك ويتلفك ( 2 ) إلى أن تفسدها على أهلها ، وتصليهم حر نار

تعديك طورك ، وما أرى ذلك إلا وسيؤول إلى أن تثور عليك قريش ثورة رجل واحد

لقصد آثارك ، ودفع ضررك وبلائك ، فتلقاهم بسفهائك المغترين بك ، ويساعدك على ذلك

من هو كافر بك مبغض لك ، فيلجئه إلى مساعدتك ومظافرتك ( 3 ) خوفه لان يهلك

بهلاكك ، و [ تعطب ] عياله بعطبك ( 4 ) ، ويفتقر هو ومن يليه بفقرك ، وبفقر متبعيك ( 5 ) ، إذ

يعتقدون أن أعداءك إذا قهروك ودخلوا ديارهم عنوة لم يفرقوا بين من والاك وعاداك

واصطلموهم باصطلامهم لك ، وأتوا على عيالاتهم وأموالهم بالسبي والنهب ، كما يأتون

على أموالك وعيالك ، وقد أعذر من أنذر ( 6 ) وبالغ من أوضح .

( 1 ) كذا في أكثر النسخ ، وفى " ب ، ط ، ق ، د ، الاحتجاج ، والبحار " خيوط . ، ولم أجد ( لها أصلا

في كتب اللغة ، اللهم الا إذا كانت كناية عن الجنون كما هو متعارف باللهجة العامية .

والخبطه - بفتح الخاء - من تخبطه الشيطان إذا مسه بخيل أو جنون . ج خبط - بكسر

الخاء وفتح الباء - وخبط - بضم الخاء وفتح الباء - .

والخباط : داء كالجنون وليس به ، ولعل ما في المتن تصحيف لهذا .

2 ) " يبلغك " أ ، س ، ط ، ق ، د . أي يجهدك .
3 ) " مظاهرتك " ب ، ط . وكلاهما بمعنى واحد .
4 ) العطب : الهلاك .
5 ) " شيعتك " أ ، والاحتجاج .
6 ) أي من حذرك ما يحل بك فقد أعذر إليك ، أي صار معذورا عندك .

التالي ص 604/1425 — الأصلية 1 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...