الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 616 من 694
صفحة
[صفحة 633]
[ فضيلة لصهيب : ]
قال عليه السلام : وأما صهيب ( 1 ) ، فقال : أنا شيخ كبير لا يضركم كنت معكم أو عليكم
فخذوا مالي ودعوني وديني . فأخذوا ماله وتركوه
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله [ لما جاء إليه ] : يا صهيب كم كان مالك الذي سلمته ؟
قال : سبعة آلاف . قال : طابت نفسك بتسليمه ؟
قال : يا رسول الله - والذي بعثك بالحق نبيا - لو كانت الدنيا كلها ذهبة حمراء
لجعلتها عوضا عن نظره أنظرها إليك ، ونظرة أنظرها إلى أخيك ووصيك علي بن
أبي طالب عليه السلام
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا صهيب قد أعجزت خزان الجنان عن إحصاء مالك فيها بمالك
هذا واعتقادك ، فلا يحصيها ( 2 ) إلا خالقها .
[ فضيلة لخباب بن الأرت : ]
وأما خباب بن الأرت ، فكانوا قد قيدوه بقيد وغل ( 3 ) فدعا الله تعالى بمحمد
1 ) هذا يروى عن صهيب - مولى رسول الله صلى الله عليه وآله في أول عهده به أيام حياته - ودرجة جهاده وحبه ، والنظر إليه والى وصيه ، فكيف بالايمان القلبي برسالته ووصيه .
وهذا الشيخ الكبير - على ما ادعاه - فإلى متى بقي وعاش ومتى توفى ، وبعد فهل بقي
على العهد الذي كان في أيام حياة رسول الله صلى الله عليه وآله كما كان بلال ، أو
انقلب على عقبيه - كما في ظاهر رواية الكشي : 38 ح 79 ، والاختصاص : 68 ،
وعليك بمراجعة السند فيهما ، وترجمته في كتب التراجم - أو تظاهر به تقية ؟
وإذا شككت فقف عنده ، وذره في بقعة الامكان ، ولا تقف ما ليس لك به علم .
فانا رأينا مختلف الرواية ، وبعض الطعون على بعض أصحابنا ، وأصحابنا رفضوها .
2 ) هذا من فضل الله ورحمته ، وكان فضله عظيما ، وكم له نظير في المثوبات ، ومنه ما آثرناه في فضل صلاة الجماعة إذا كان عددهم كثيرا ، والله العالم .