تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 630 من 1425

صفحة
[صفحة 314]

وإن أبطأت بكم عنها قبائح أعمالكم ، فتنافسوا في درجاتها .

قيل : فهل يدخل جهنم [ أحد ] من محبيك ، ومحبي علي عليه السلام ؟ قال : من قذر

نفسه بمخالفة محمد وعلي ، وواقع المحرمات ، وظلم المؤمنين والمؤمنات ، وخالف

ما رسماله ( 1 ) من الشرعيات ( 2 ) جاء يوم القيامة قذرا طفسا ( 3 ) ، يقول له محمد وعلي : يا

فلان أنت قذر طفس ، لا تصلح لمرافقة مواليك الأخيار ، ولا لمعانقة الحور الحسان ، ولا

لملائكة الله المقربين ، ولا تصل إلى ما هناك إلا بأن يطهر عنك ما هيهنا - يعني ما عليه

من الذنوب - فيدخل إلى الطبق الاعلى من جهنم ، فيعذب ببعض ذنوبه .

ومنهم من تصيبه الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه ، ثم يلقطه ( 4 ) من هنا ومن هنا

من يبعثهم إليه مواليه من خيار شيعتهم ، كما يلقط ( 5 ) الطير الحب .

ومنهم من تكون ذنوبه أقل وأخف فيطهر منها بالشدائد والنوائب من

السلاطين وغيرهم ، ومن الآفات في الأبدان في الدنيا ليدلي في قبره وهو طاهر

من [ ذنوبه ] ( 6 ) .

ومنهم من يقرب موته ، وقد بقيت عليه ( 7 ) فيشتد نزعه ، ويكفر به عنه ، فان بقي

شئ وقويت عليه يكون له بطن ( 8 ) أو اضطراب في يوم موته ، فيقل من يحضره فيلحقه

به الذل ، فيكفر عنه ، فان بقي شئ اتي به ولما يلحد ويوضع ، فيتفرقون عنه ، فيطهر .

فان كانت ذنوبه أعظم وأكثر طهر منها بشدائد عرصات [ يوم ] القيامة ، فان كانت

( 1 ) رسم له كذا : أمره به .

2 ) " الشريعات " س ، ص ، ط ، ق ، د . الشرعي : ما وافق الأصل وانطبق عليه .
3 ) الطفس - بالتحريك - : الوسخ والدرن .
4 ) " يلتقطه " خ ل .
5 ) " يلتقط " خ ل .
6 ) من البرهان . وفى " أ " من ذنوبهم .
7 ) أي الذنوب . وزاد عليها في البحار : سيئة .
8 ) بالتحريك : داء البطن . وفى البحار : البطر وبطر الشئ : كرهه من غير أن يستحق الكراهة .

التالي ص 630/1425 — الأصلية 314 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...