الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 635 من 1425
صفحة
[صفحة 2] منك [ كذبتان ] . ( 2 )
152 - [ قال عليه السلام : ] قال رجل لامرأته : اذهبي إلى فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فسليها عني ، أنا من شيعتكم ، أو لست من شيعتكم ؟
فسألتها ، فقالت عليها السلام : قولي له : إن كنت تعمل بما أمرناك ، وتنتهي عما زجرناك
عنه فأنت من شيعتنا ، وإلا فلا .
فرجعت ، فأخبرته ، فقال : يا ويلي ومن ينفك من الذنوب والخطايا ، فأنا إذن خالد
في النار ، فان من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار .
فرجعت المرأة فقالت لفاطمة عليها السلام ما قال لها زوجها .
فقالت فاطمة عليها السلام : قولي له : ليس هكذا [ فان ] شيعتنا من خيار أهل الجنة ، وكل
محبينا وموالي أوليائنا ، ومعادي أعدائنا ، والمسلم بقلبه ولسانه لنا ليسوا من شيعتنا
إذا خالفوا أوامرنا ونواهينا في سائر الموبقات ، وهم مع ذلك في الجنة ، ولكن بعد
ما يطهرون من ذنوبهم بالبلايا والرزايا ، أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها ، أو
في الطبق الاعلى من جهنم بعذابها إلى أن نستنقذهم - بحبنا - منها ، وننقلهم
إلى حضرتنا ( 3 ) .
153 - وقال رجل للحسن بن علي عليهما السلام : يا بن رسول الله أنا من شيعتكم . فقال الحسن بن علي عليهما السلام يا عبد الله إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعا فقد
( 1 ) استظهرها في " ص " وهو الصحيح .
2 ) عنه البحار والبرهان المتقدمين . 3 ) عنه البحار والبرهان المتقدمين .