الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 646 من 694
صفحة
[صفحة 663]
منها ، طلقها ( 1 ) وانبذها عند نبذ الجورب الخلق الممزق .
والثاني : رجل مقيم في بلد قد استوبله ( 2 ) ، ولا يحضره ، له فيه [ كل ] ما يريده
وكل ما التمسه حرمه .
يقول : اللهم [ يا رب ] خلصني من هذا البلد الذي قد استوبلته .
يقول الله عز وجل : يا عبدي قد خلصتك من هذا البلد ، وقد أوضحت لك طريق
الخروج منه ، ومكنتك من ذلك ، فأخرج منه إلى غيره تجتلب عافيتي وتسترزقني .
والثالث : رجل أوصاه ( 3 ) الله تعالى أن يحتاط لدينه بشهود ، وكتاب ، فلم يفعل
ذلك ، ودفع ماله إلى غير ثقة بغير وثيقة ، فجحده ، أو بخسة فهو يقول : اللهم
[ يا رب ] رد علي مالي .
يقول الله عز وجل [ له ] : يا عبدي قد علمتك كيف تستوثق لمالك ، ليكون
محفوظا لئلا يتعرض للتلف ، فأبيت ، فأنت الآن تدعوني ، وقد ضيعت مالك وأتلفته
وخالفت وصيتي ، فلا أستجيب لك .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ ألا ] فاستعملوا وصية الله تفلحوا وتنجوا ، ولا تخالفوها
فتندموا . ( 4 )
373 - ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما إن الله عز وجل كما ( أمركم ) أن تحتاطوا 1 ) في أكثر النسخ والبحار والبرهان والمستدرك بلفظ " جعلت طلاقها بيدك ، والتقصى ( والتخلص ) منها طلاقها " .
يقال : تفصى من ، أو عن الشدة ، أو غيرها : تخلص ، وتقصى - بالقاف - تباعد .
2 ) استوبل الأرض : إذا لم توافقه في بدنه ، ولم يستمرئ بها الطعام ، وإن كان محبا لها . 3 ) " أداه " أ ، ص ، تقول : استأداه - بالهمز - فأداه - بالمد - أي أعانه وقواه : 4 ) عنه البحار : 104 / 305 ضمن ح 10 ، والبرهان 1 / 262 ح 3 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 376 باب 47 ح 4 .