الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 649 من 694
صفحة
[صفحة 666]
فعند ذلك يأمر الله تعالى بهذا العبد إلى الجنة ، فتلقاه الملائكة بالحباء والكرامات
ويحملونه على نجب ( 1 ) النور ، وخيول البراق ( 2 ) ويصير إلى نعيم لا ينفد ، ودار لا تبيد
ولا يخرج سكانها ، ولا يهرم شبانها ، ولا يشيب ولدانها ، ولا ينفد سرورها وحبورها
ولا يبلى جديدها ، ولا يتحول إلى الغموم سرورها ، لا يمسهم فيها نصب ، ولا يمسهم
فيها لغوب ، قد أمنوا العذاب ، وكفوا سوء الحساب ، كرم منقلبهم ومثواهم ( 3 )
374 - قال أمير المؤمنين عليه السلام في قوله عز وجل : ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ) قال :
عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد ، فإذا كان رجلان ، أو رجل وامرأتان ،
أقاموا الشهادة قضي بشهادتهم .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : كنا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو يذاكرنا بقوله تعالى :
( واستشهدوا شهيدين من رجالكم ) قال : أحراركم دون عبيدكم ( 4 )
فان الله تعالى قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها ،
وليكونوا من المسلمين منكم فان الله عز وجل [ إنما ] شرف المسلمين العدول بقبول
1 ) النجيب من الإبل : القوى منها ، الخفيف السريع . 2 ) كذا في " ب " ، وفى غيرها " البريق " ، وفى البحار " النواق " ، وفى المستدرك : " البلق " . البراق " مشتقة من البرق - الذي يلمع في الغيم - وهو الدابة التي ركبها صلى الله عليه وآله
ليلة الاسراء كما ذكر في الحديث ، سمى بذلك لنصوع لونه وشدة بريقه ، وقيل : سرعة
حركته ، شبهه فيها في البرق .
وبلق بلقا ، وابلولق : كان في لونه سواد وبياض . والابرق : ما اجتمع فيه سواد وبياض .
والنوق : بياض فيه حمرة يسيرة .
3 ) عنه البحار : 7 / 315 ح 11 ، وج 97 / 38 ح 23 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 598 باب 26 ح 1 . 4 ) قد تقدم الكلام حوله ص 651 فراجع .