الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 661 من 1425
صفحة
[صفحة 2] وأعظمها [ فرضا ] ( 1 ) : قضاء حقوق الاخوان في الله ، واستعمال التقية من أعداء الله عز وجل ( 2 )
[ في وجوب الاهتمام بالتقية وقضاء حقوق المؤمنين : ]
162 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له ، ومثل مؤمن لا يرعى حقوق إخوانه المؤمنين ، كمثل من حواسه كلها صحيحة فهو لا يتأمل
بعقله ، ولا يبصر بعينه ، ولا يسمع باذنه ، ولا يعبر بلسانه عن حاجته ، ولا يدفع المكاره
عن نفسه بالادلاء بحججه ( 3 ) ولا يبطش لشئ بيديه ، ولا ينهض إلي شئ برجليه ،
فذلك قطعة لحم قد فاتته المنافع ، وصار غرضا لكل المكاره ، فكذلك المؤمن إذا
جهل حقوق إخوانه ، فاته ثواب ( 4 ) حقوقهم ، فكان كالعطشان بحضرة الماء البارد
فلم يشرب حتى طفى ( 5 ) وبمنزلة ذي الحواس لم يستعمل شيئا منها لدفاع مكروه ،