الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 682 من 711
صفحة
[صفحة 682]
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أما إنك لو شفعت إلينا فيهم لشفعناك .
فقال : يا رسول الله ما كنت لأدرأ ( 1 ) عذاب الله عن أعدائه ، وإن كنت أكره
أن أتولاه بنفسي .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لسعد : وأنت فما بالك لم تميز أحدا .
قال : يا رسول الله عاديتهم في الله ، وأبغضتهم في الله ، فلا أريد مراقبة غيرك
وغير محبيك ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا سعد أنت من الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم .
فلما فرغ من آخرهم انفجر كلمه ومات . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
هذا ولي من أولياء الله حقا ، اهتز عرش الرحمن لموته ( 2 ) ولمنزله في الجنة أفضل
من الدنيا وما فيها ، إلى سائر ما يكرم به فيها ، حباه الله ما حباه ( 3 ) .
قوله عز وجل : " ممن ترضون من الشهداء " 282 .
375 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( ممن ترضون من الشهداء ) ممن ترضون دينه وأمانته ، وصلاحه وعفته ، وتيقظه ( 4 ) فيما يشهد به ، وتحصيله وتمييزه ، فما كل
صالح مميز ، ولا محصل ، ولا كل محصل مميز صالح ، وإن من عباد الله لمن هو أهل
[ الجنة ] لصلاحه وعفته لو شهد لم تقبل شهادته لقلة تمييزه . ( 5 )
فإذا كان صالحا عفيفا ، مميزا محصلا ، مجانبا للمعصية والهوى والميل والتحامل
1 ) أي لا دفع . 2 ) تقدم ص 150 و 665 وله بيان . 3 ) عنه - قطع - في الوسائل : 18 / 198 ح 5 وص 257 ح 15 ، والبحار : 7 / 190 ح 52 ، ج 8 / 166 ح 111 ، وج 37 / 48 - 59 ح 27 ، وج 91 / 126 ح 23 ، وج