تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 69 من 694

صفحة
[صفحة 84]

مظلوم [ قد ] قصده ظالم بالضرب أو بالأذى .

ويؤدون الحقوق من الجاه بأن يدفعوا به عن عرض من يظلم بالوقيعة فيه ، أو

يطلبوا حاجة بجاههم لمن [ قد ] عجز عنها بمقداره .

فكل هذا إنفاق مما رزقه الله تعالى . ( 1 )

[ في أن الاعمال لا تقبل الا بالولاية : ]

39 - قال الإمام عليه السلام : أما الزكاة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أدى الزكاة إلى
مستحقها ، وقضى الصلاة على حدودها ، ولم يلحق بهما من الموبقات ما يبطلهما جاء

يوم القيامة يغبطه كل من في تلك العرصات حيت يرفعه نسيم الجنة إلى أعلى غرفها

وعلاليها ( 2 ) بحضرة من كان يواليه من محمد وآله الطيبين الطاهرين .

ومن بخل بزكاته وأدى صلاته ، فصلاته محبوسة دوين السماء إلى أن يجئ [ حين ] ( 3 )

زكاته ، فان أداها جعلت كأحسن الأفراس مطية لصلاته ، فحملتها إلى ساق العرش

فيقول الله عز وجل :

سر إلى الجنان ، واركض فيها إلى يوم القيامة ، فما انتهى إليه ركضك ، فهو ( كله

بسائر ما تمسه لباعثك ) ( 4 ) فيركض فيها على أن كل ركضة مسيرة سنة في قدر لمحة

بصره من يومه إلى يوم القيامة ، حتى ينتهي [ به ] إلى حيث ما شاء الله تعالى ، فيكون

ذلك كله له ، ومثله عن يمينه وشماله ، وأمامه وخلفه ، وفوقه وتحته .

وإن بخل بزكاته ولم يؤدها ، أمر بالصلاة فردت إليه ، ولفت كما يلف الثوب

1 ) عنه البحار : 96 / 168 ح 14 ، والوسائل : 15 / 238 ح 2 ( قطعة ) .
2 ) علالي : جمع علية - بضم العين وكسرها - الغرفة . وفى البحار : 96 : عاليها .
3 ) " خبر " ب ، والبحار : 96 .
4 ) " لك كله بسائر ما تمنيته لباعثك " س ، ص . " كله يمينه ويساره لك " ب ، ط .

التالي ص 69/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...