الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 711 من 1425
صفحة
[صفحة 22] وقال في ص 22 : يقال للرئيس : أم الجيش ، وقيل لمكة " أم القرى " وذلك لما روى
أن الأرض دحيت من تحتها ، وقيل لفاتحة الكتاب " أم الكتاب " لكونها مبدأ الكتاب .
أقول : من المتواتر عند الفريقين أنه صلى الله عليه وآله قال : " أنا وعلى أبوا هذه الأمة " فمضافا إلى أنهما الاخوان مؤاخاة دينية خاصة كما صرحا بذلك صلوات الله عليهما في أكثر من
حديث متواتر ، هما السببان الوحيدان في احياء الأمة وهدايتها ، فكانا بحق سببان لولادة عصر جديد صدح بالحق وعبق بالطيب .
فكما أن النبي صلى الله عليه وآله تلقى الكتاب والايمان من لدنه تعالى وكان رسولا
إلى الأمة جمعيا ، فكذلك علي عليه السلام امام من الله إلى الأمة ، وخليفة لرسول الله صلى
الله عليه وآله ، وأورث الكتاب لتهوى إليه أفئدة من الناس في منافعهم ومعارفهم .
فهو مخزن علم رسول الله صلى الله عليه وآله وينبوعه ، وباب مدينة حكمته ، وكلمته الباقية .
قال علي عليه السلام : حدثني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف حديث [ باب ] كل حديث
[ باب ] يفتح ألف باب ( انظر بصائر الدرجات : 314 ح 2 و 5 ) .
بل هو الامام وأبو الأئمة ، من صلبه خرجت الأنوار حتى استكملت اثنا عشر اماما بعدد
نقباء بني إسرائيل ، بهم وجد الخلق ، وبهم يبقى ، ولولاهم لساخت الأرض بأهلها .
وهو الامام ( من الام - بالهمزة المفتوحة والميم المشددة - : القصد ) الذي تقصده
القلوب لتقتدى بقوله وفعله وتأتم به ، وتهوى إليه الأفئدة كما قال تعالى : " فاجعل أفئدة من