الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 723 من 1425
صفحة
[صفحة 344]
قال عليه السلام : أليس يلزمه في عقله أن يؤثر الأفضل ؟ قالوا : بلى .
قال : فهكذا إيثار قرابة أبوي دينه ( 1 ) : محمد وعلي عليهما السلام ، أفضل ثوابا بأكثر ( 2 ) من
ذلك ، لان فضله على قدر فضل محمد وعلي على أبوي نسبه .
209 - وقيل للرضا عليه السلام : ألا نخبرك بالخاسر المتخلف ؟ قال : من هو ؟ قالوا : فلان باع دنانيره بدراهم أخذها ، فرد ماله من عشرة آلاف دينار ، إلى عشرة
آلاف درهم .
قال عليه السلام : بدرة ( 3 ) باعها بألف درهم ، ألم يكن أعظم تخلفا وحسرة ؟ قالوا : بلى .
قال : ألا أنبئكم بأعظم من هذا تخلفا وحسرة ؟ قالوا : بلى .
قال : أرأيتم لو كان له ألف جبل من ذهب باعها بألف حبة من زيف ، ألم يكن
أعظم تخلفا وأعظم من هذا حسرة ؟ قالوا : بلى .
قال : أفلا أنبئكم بمن هو أشد من هذا تخلفا ، وأعظم من هذا حسرة ؟ قالوا : بلى .
قال : من آثر في البر والمعروف [ قرابة أبوي نسبه ] على قرابة أبوي دينه :
محمد وعلي عليهما السلام لان فضل قرابات محمد وعلي أبوي دينه على قرابات [ أبوي ]
نسبه أفضل من فضل ألف جبل [ من ] ذهب على ألف حبة زائف .
210 - وقال محمد بن علي الرضا عليهما السلام : من اختار قرابات أبوي دينه : محمد