تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 736 من 892

صفحة
2 ) " اجرامك " س ، ق ، د والبحار .

3 ) " فتضاعف " س ، والبحار .


[صفحة 588]

من اغتيابهم ( 1 ) لهم بوقيعتهم فيهم ، وقصدهم إلى أذاهم فيفعلون ذلك ، فتصير

حسنات النواصب لشيعتنا الذين لم يكن عليهم تقية .

ثم يقول : انظروا إلى سيئات شيعة محمد وعلي ، فان بقيت لهم على هؤلاء

النصاب بوقيعتهم فيهم زيادات ، فاحملوا على أولئك النصاب بقدرها من الذنوب

التي لهؤلاء الشيعة . فيفعل ذلك .

ثم يقول الله عز وجل : ائتوا بالشيعة المتقين لخوف الأعداء ، فافعلوا في

حسناتهم وسيئاتهم ، وحسنات هؤلاء النصاب وسيئاتهم ما فعلتم بالأولين .

فيقول النواصب : يا ربنا هؤلاء كانوا معنا في مشاهدنا حاضرين ، وبأقاويلنا

قائلين ، ولمذاهبنا معتقدين !

فيقال : كلا والله يا أيها النصاب ما كانوا لمذاهبكم معتقدين ، بل كانوا بقلوبهم

لكم إلى الله مخالفين ، وان كانوا بأقوالكم قائلين ، وبأعمالكم عاملين للتقية منكم

معاشر الكافرين ، قد اعتددنا لهم بأقاويلهم وأفاعيلهم اعتدادنا بأقاويل المطيعين

وأفاعيل المحسنين ، إذ كانوا بأمرنا عاملين :

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فعند ذلك تعظم حسرات النصاب إذا رأوا حسناتهم

في موازين شيعتنا أهل البيت ، ورأوا سيئات شيعتنا على ظهور معاشر النصاب ،

وذلك قوله عز وجل ( كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ) . ( 2 )

قوله عز وجل : " يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا

التالي ص 736/892 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...