الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 75 من 694
صفحة
[صفحة 90]
وأوجب الله عز وجل بكل ذرة ضرر دفع عنه ، وبأقل قليل جزء ألم الضرر ( 1 ) الذي
كف عنه مائة ألف من خدام ( 2 ) الجنان ، ومثلهم من الحور العين الحسان يدللونه
هناك ويشرفونه ويقولون : هذا بدفعك عن فلان ضررا في ماله أو بدنه . ( 3 )
[ رد غيبة المؤمن : ]
ومن حضر مجلسا وقد حضر فيه كلب يفترس عرض أخيه الغائب ( 4 ) واتسع
جاهه فاستخف به ، ورد عليه ، وذب عن عرض أخيه الغائب ، قيض الله الملائكة
المجتمعين عند البيت المعمور لحجهم ، وهم شطر ملائكة السماوات ، وملائكة
الكرسي والعرش ، وملائكة ( 5 ) الحجب ، فأحسن كل واحد منهم بين يدي الله تعالى
محضره ، يمدحونه ويقربونه ( 6 ) ويسألون الله تعالى له الرفعة والجلالة .
فيقول الله تعالى : أما أنا فقد أوجبت له بعدد كل واحد من مادحيكم مثل عدد
جميعكم من درجات ( 7 ) [ و ] قصور ، وجنان ، وبساتين ، وأشجار ، وما شئت ، مما لا يحيط
به المخلوقون . ( 8 )
1 ) " الضرب " ب . 2 ) " خزان " ب ، ط . 3 ) عنه البحار : 75 / 22 ح 28 . 4 ) " أو ( و ) اخوانه " ب ، ص ، ط والبحار . 5 ) " وهم شطر ملائكة " ب ، س ، ط ، والبحار . 6 ) " يفرطونه " أ . " يقرظونه " س ، ص . وزاد في البحار والمستدرك : ويقرظونه . قرظه : مدحه . وفرطه - بالراء المشددة - مدحه أو هجاه حتى تجاوز الحد .
7 ) كذا في خ ل المستدرك . وفيه وفى الأصل والبحار : الدرجات ، وفى بعض النسخ : الدرجات قصور . قال الراغب الاصفهاني في المفردات : 167 : الدرجة يعبر بها عن
المنزلة الرفيعة . وهنا ليس المراد بها المعنى المعنوي وإنما منازل الجنة ودرجاتها