تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 774 من 1425

صفحة
[صفحة 361]

ويحتج علينا في تفضيل الأول والثاني والثالث على أمير المؤمنين عليه السلام ، ويورد علينا

حججا لا ندري كيف الجواب عنها والخروج منها ؟

فقال الحسن عليه السلام : أنا أبعث إليكم من يفحمه عنكم ، ويصغر شأنه لديكم .

فدعا برجل من تلامذته وقال : مر بهؤلاء إذا كانوا مجتمعين يتكلمون فتسمع

إليهم ، فيستدعون منك الكلام فتكلم ، وأفحم صاحبهم ، واكسر عزته ( 1 ) وفل ( 2 ) حده

ولا تبق له باقية .

فذهب الرجل ، وحضر الموضع وحضروا ، وكلم الرجل فأفحمه ، وصيره لا يدري

في السماء هو ، أو في الأرض ؟

[ قالوا : ] ووقع علينا من الفرح والسرور مالا يعلمه إلا الله تعالى ، وعلى الرجل

والمتعصبين له من الحزن والغم مثل ما لحقنا من السرور .

فلما رجعنا إلى الإمام قال لنا : إن الذي في السماوات من الفرح والطرب بكسر

هذا العدو لله كان أكثر مما كان بحضرتكم ، والذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته

- من الشياطين - من الحزن والغم أشد مما كان بحضرتهم .

ولقد صلى على هذا [ العبد ] الكاسر له ملائكة السماء والحجب والكرسي ، وقابلها

الله بالإجابة ، فأكرم إيابه ، وعظم ثوابه .

ولقد لعنت تلك الاملاك عدو الله المكسور ، وقابلها الله بالإجابة فشدد حسابه

التالي ص 774/1425 — الأصلية 361 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...