تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 78 من 694

صفحة
[صفحة 93]

" حجر ( 1 ) أو مدر " فان الله يقلبه لك ذهبا إبريزا ( 2 )

فضرب يده ، فتناول حجرا فيه أمنان ( 3 ) فتحول في يده ذهبا .

ثم أقبل على اليهودي فقال : وكم دينك ؟ قال : ثلاثون درهما .

فقال : كم قيمتها من الذهب ؟ قال : ثلاثة دنانير .

قال عمار : اللهم بجاه من بجاهه قلبت هذا الحجر ذهبا ، لين لي هذا الذهب

لأفصل قدر حقه .

فألانه الله عز وجل له ، ففصل له ثلاثة مثاقيل ، وأعطاه .

ثم جعل ينظر إليه وقال : اللهم إني سمعتك تقول ( كلا إن الانسان ليطغى أن

رآه استغنى ) ( 4 ) ولا أريد غنى يطغيني .

اللهم فأعد هذا الذهب حجرا بجاه من جعلته ذهبا بعد أن كان حجرا . فعاد حجرا

فرماه من يده ، وقال : " حسبي من الدنيا والآخرة موالاتي لك يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله .

[ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ]

فتعجبت ملائكة السماوات والأرض من فعله ، ( 5 ) وعجت ( 6 ) إلى الله تعالى بالثناء

عليه ، فصلوات الله من فوق عرشه تتوالى عليه .

قال صلى الله عليه وآله : فأبشر يا أبا اليقظان فإنك أخو علي في ديانته ، ومن أفاضل أهل ولايته

ومن المقتولين في محبته ، تقتلك الفئة الباغية ، وآخر زادك من الدنيا ضياح ( 7 ) من لبن

( 1 ) " بحجر " أ .

2 ) أي خالصا .
3 ) " منان " أ . والمن : رطلان والرطل : تسعون ( احدى وتسعون ) مثقالا . ( مجمع البحرين : رطل ، منن )
4 ) العلق : 6 .
5 ) " قبله " البحار : 22 . " قيله " أ ، ص " قلبه " ب ، ط .
6 ) عج : صاح ورفع صوته .
7 ) " صياع " أ . " صاع " البحار . والضياح : اللبن الرقيق الكثير الماء .

التالي ص 78/694 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...