تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 786 من 892

صفحة
فيسفل الله بلعن كل واحد منهم لديه محالهم ، ويقبح عنده أحوالهم ، حتى

يردوا عليه يوم القيامة وقد شهروا بلعن ( 1 ) الله ومقته على رؤوس الاشهاد ، وجعلوا

من رفقاء إبليس ونمرود وفرعون [ و ] أعداء رب العالمين .

و [ إن ] من عظيم ما يتقرب به خيار أملاك الحجب والسماوات الصلاة على

1 ) " للعن " أ ، ص .


[صفحة 627]

محبينا أهل البيت واللعن لشانئينا . ( 1 )

قوله عز وجل : " ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله

على ما في قلبه وهو ألد الخصام ، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها

ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد ، وإذا قيل له اتق الله أخذته

العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد " : 204 - 206 .

362 - قال الإمام عليه السلام : فلما أمر الله عز وجل في الآية المتقدمة لهذه الآيات

بالتقوى سرأ وعلانية ، أخبر محمدا صلى الله عليه وآله أن في الناس من يظهرها ويسر خلافها ،

وينطوي على معاصي الله ، فقال :

يا محمد ( ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ) باظهاره لك الدين

والاسلام ، وتزينه بحضرتك بالورع والاحسان ( ويشهد الله على ما في قلبه ) بأن يحلف

لك بأنه مؤمن مخلص مصدق لقوله بعمله ( وهو ألد الخصام ) شديد العداوة

والجدال للمسلمين .

( وإذا تولى ) عنك أدبر ( 2 ) ( سعى في الأرض ليفسد فيها ) يعصي بالكفر المخالف

لما أظهر لك ، والظلم المباين لما وعد من نفسه بحضرتك .

التالي ص 786/892 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...