الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 808 من 1425
صفحة
[صفحة 3] عز وجل الذي فرضه . ( 3 )
256 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن العبد إذا أصبح ، أو الأمة إذا أصبحت ، أقبل الله تعالى عليه وملائكته - ليستقبل ربه عز وجل بصلاته - فيوجه إليه رحمته ويفيض
عليه كرامته ، فان وفى بما أخذ عليه ، فأدى الصلاة على ما فرضت ، قال الله تعالى
للملائكة خزان جنانه وحملة عرشه : قد وفى عبدي هذا ، ففوا له .
وإن لم يف ، قال الله تعالى : لم يف عبدي هذا ، وأنا الحليم ( 4 ) الكريم ، فان تاب
تبت عليه ، وإن أقبل على طاعتي أقبلت عليه برضواني ورحمتي .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : [ قال الله تعالى : ] وإن كسل عما أريد ، قصرت في
قصوره حسنا وبهاءا وجلالا ، وشهرت في الجنان بأن صاحبها مقصر .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وذلك أن الله عز وجل أمر جبرئيل ليلة المعراج فعرض
علي قصور الجنان ، فرأيتها من الذهب والفضة ، ملاطها المسك والعنبر ، غير أني
رأيت لبعضها شرفا عالية ، ولم أر لبعضها .
فقلت : يا حبيبي جبرئيل ما بال هذه بلا شرف كما لسائر تلك القصور ؟