تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 857 من 1425

صفحة
[صفحة 399]

وتأبون الاعتراف بأنكم كنتم بذنوبكم من الجاهلين ، إن الله لا يعذب بها ( 1 ) ، أحدا

ولا يزل عن فاعل هذا ( 2 ) عذابه أبدا ، إن آدم عليه السلام لم يقترح على ربه المغفرة لذنبه

إلا بالتوبة ، فكيف تقترحونها أنتم مع عنادكم .

[ ذكر توبة آدم وتوسله بمحمد وآله صلوات الله عليهم أجمعين : ]

قيل : وكيف كان ذلك يا رسول الله ؟ [ قال : ] فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :

لما زلت ( 3 ) الخطيئة من آدم عليه السلام واخرج من الجنة وعوتب ووبخ قال : يا رب

إن تبت وأصلحت أتردني إلى الجنة ؟ قال : بلى .

قال آدم : فكيف أصنع يا رب حتى أكون تائبا وتقبل توبتي ؟

فقال الله عز وجل : تسبحني بما أنا أهله ، وتعترف بخطيئتك كما أنت أهله ، وتتوسل

إلى بالفاضلين الذين علمتك أسماءهم ، وفضلتك بهم على ملائكتي ، وهم محمد

وآله الطيبون وأصحابه الخيرون .

فوفقه الله تعالى فقال : يا رب لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا

وظلمت نفسي فارحمني إنك أنت أرحم الراحمين ( 4 ) بحق محمد وآله الطيبين

وخيار أصحابه المنتجبين [ سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت

نفسي ، فتب علي إنك أنت التواب الرحيم ، بحق محمد وآله الطيبين وخيار

أصحابه المنتجبين ] .

فقال الله تعالى : لقد قبلت ثوبتك ، وآية ذلك أني انقي بشرتك ، فقد تغيرت -

وكان ذلك لثلاث عشر ( 5 ) من شهر رمضان - فصم هذه الثلاثة الأيام التي تستقبلك

1 ) أي بالتوبة والاعتراف .
2 ) أي العناد .
3 ) " وقعت " البحار : 26 .
4 ) " فتب على انك أنت التواب الرحيم " أ .
5 ) " ليلة ثلاث عشر " س ، ط .

التالي ص 857/1425 — الأصلية 399 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...