تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 875 من 1425

صفحة
[صفحة 410]

دائما في نعيم الآخرة فلم يشتروها ، بل اشتروها بما أنفقوه في عداوة رسول الله صلى الله عليه وآله ليبقى

لهم عزهم في الدنيا ، ورياستهم على الجهال ، وينالوا المحرمات ، وأصابوا الفضولات

من السفلة وصرفوهم عن سبيل الرشاد ، ووقفوهم على طريق الضلالات .

ثم قال عز وجل : ( أن يكفروا بما أنزل الله بغيا ) أي بما أنزل على موسى عليه السلام

من تصديق محمد صلى الله عليه وآله بغيا ( أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده ) .

قال : وإنما كان كفرهم لبغيهم وحسدهم له لما أنزل الله من فضله عليه وهو القرآن

الذي أبان فيه نبوته وأظهر به آيته ومعجزته .

ثم قال : ( فباؤ بغضب على غضب ) يعني رجعوا وعليهم الغضب من الله على

غضب في أثر غضب ، والغضب الأول حين كذبوا بعيسى بن مريم ، والغضب الثاني

حين كذبوا بمحمد صلى الله عليه وآله .

قال : والغضب الأول أن جعلهم قردة خاسئين ، ولعنهم على لسان عيسى عليه السلام

والغضب الثاني حين سلط الله عليهم سيوف محمد وآله وأصحابه وأمته حتى ذللهم

التالي ص 875/1425 — الأصلية 410 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...