تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 886 من 1425

صفحة
[صفحة 415]

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ولم اتخذتم جبرئيل عدوا ؟

قال : لأنه ينزل ( 1 ) بالبلاء والشدة على بني إسرائيل .

ودفع ( 2 ) دانيال عن قتل " بخت نصر " حتى قوى أمره ، وأهلك بني إسرائيل .

وكذلك كل بأس وشدة لا ينزلها إلا جبرئيل ، وميكائيل يأتينا بالرحمة .

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ويحك أجهلت أمر الله تعالى ! ؟ وما ذنب جبرئيل إن أطاع

الله فيما يريده بكم ؟ أرأيتم ملك الموت ؟ أهو عدوكم وقد وكله الله بقبض أرواح

الخلق الذي أنتم منه ؟

أرأيتم الآباء والأمهات إذا وجروا ( 3 ) الأولاد الأدوية الكريهة لمصالحهم ، أيجب أن

يتخذهم أولادهم أعداء من أجل ذلك ؟ لا ، ولكنكم بالله جاهلون ، وعن حكمته

غافلون ، أشهد أن جبرئيل وميكائيل بأمر الله عاملان ، وله مطيعان ، وأنه لا يعادي

أحدهما إلا مكن عادى الآخر ، وأن من زعم أنه يحب أحدهما ويبغض الآخر فقد كذب .

وكذلك محمد رسول الله وعلي أخوان ، كما أن جبرئيل وميكائيل أخوان ، فمن

أحبهما فهو من أولياء الله ، ومن أبغضهما فهو من أعداء الله ، ومن أبغض أحدهما وزعم

أنه يحب الآخر فقد كذب ، وهما منه بريئان ، وكذلك من أبغض واحدا مني ومن

علي ، ثم زعم أنه يحب الآخر فقد كذب ، وكلانا منه بريئان ، والله تعالى وملائكته

التالي ص 886/1425 — الأصلية 415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...