تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 89 من 1425

صفحة
[صفحة 2]
فتعجبت منه ، ثم قلت [ في نفسي ] : لعله معاملة ، ثم أقول : وما حاجته [ إذا ] ( 2 )

إلى المسارقة ؟ ! ثم لم أزل أتبعه حتى مر بمريض ، فوضع الرغيفين والرمانتين

بين يديه ومضى ، وتبعته حتى استقر في بقعة من صحراء

فقلت له : يا عبد الله لقد سمعت بك [ خيرا ] وأحببت لقاءك ، فلقيتك ، لكني رأيت

منك ما شغل قلبي ، وإني سائلك عنه ، ليزول به شغل قلبي . قال : ما هو ؟

قلت : رأيتك مررت بخباز فسرقت منه رغيفين ، ثم مررت بصاحب الرمان

فسرقت منه رمانتين !

قال : فقال لي : قبل كل شئ حدثني من أنت ؟ قلت له : رجل من ولد آدم من

أمة محمد صلى الله عليه وآله . قال : حدثني ( 3 ) ممن أنت ؟ قلت : رجل من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله .

قال : أين بلدك ؟ قلت : المدينة .

قال : لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ؟ قلت : بلى .

قال لي : فما ينفعك شرف [ أهلك و ] ( 4 ) أصلك مع جهلك بما شرفت به ، وتركك

علم جدك وأبيك لئلا تنكر ما يجب أن تحمد وتمدح فاعله !

قلت : وما هو ؟ قال : القرآن كتاب الله .

قلت : وما الذي جهلت منه ؟ قال : قول الله عز وجل :

التالي ص 89/1425 — الأصلية 2 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...