تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 903 من 1425

صفحة
[صفحة 423]

من المشركين في بعض المغازي .

فنذرت امرأة ذلك المشرك المقتول : " لتشربن في قحف رأس ذلك القاتل خمرا " .

فلما وقع بالمسلمين يوم أحد ما وقع ، قتل " ثابت " ( 1 ) على ربوة ( 2 ) من الأرض

فانصرف المشركون ، واشتغل رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه بدفن أصحابه .

فجاءت المرأة إلى أبي سفيان تسأله أن يبعث رجلا مع عبد لها إلى مكان ذلك

المقتول ، فيحز ( 3 ) رأسه فيؤتى به لتفي بنذرها ، فتشرب في قحفه ( 4 ) خمرا ، وقد كانت

البشارة ( 5 ) بقتله أتاها بها عبد لها ، فأعتقته وأعطته جارية لها ، ثم سألت أبا سفيان ، فبعث

إلى ذلك المقتول مائتين من أصحابه الجلد ( 6 ) في جوف الليل ليحزوا رأسه

فيأتونها به .

فذهبوا ، فجاءت ريح فدحرجت الرجل إلى حدور ( 7 ) فتبعوه ليقطعوا رأسه .

فجاء من المطر وابل عظيم ، فغرق المائتين ، ولم يوقف لذلك المقتول ولا لواحد

1 ) زاد في بعض النسخ : هذا .
2 ) الظاهر أن " ربوة من الأرض " ليست بجبل أحد . واليك استعمالاتها القرآنية :
" فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت " الحج : 5 ، وفصلت : 39 .

" وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين " المؤمنون : 50 .

" كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت اكلها ضعفين " البقرة : 265 .

وهذا ينطبق على بطن الرجيع ، وهو ماء لهذيل ، حيث قتل عاصم .

3 ) " ليجز " ب ، والبرهان . " لينحر " ط وكلها بمعنى القطع .
4 ) أي قحفة رأسه . والقحف - بالكسر - : العظم الذي فوق الدماغ .
5 ) لا جدال أن اتيان خبر قتل رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ليس بشارة
الا عند هذه المرأة التي كانت تترقب هذا الخبر : لتشتفي نفسها وتفي نذرها .

وزاد في بعض النسخ : أتتها .

6 ) أي ذوي القوة والصلابة .
7 ) أي المكان الذي ينحدر منه .

التالي ص 903/1425 — الأصلية 423 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...