تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 953 من 1425

صفحة
[صفحة 452]

قال الله تعالى : ( والله عليم بالظالمين ) اليهود أنهم لا يجسرون ( 1 ) أن يتمنوا

الموت للكاذب ، لعلمهم بأنهم هم الكاذبون ، ولذلك آمرك أن تبهرهم بحجتك

وتأمرهم أن يدعوا على الكاذب ، ليمتنعوا من الدعاء ، ويتبين للضعفاء أنهم هم الكاذبون ،

ثم قال : يا محمد ( ولتجدنهم ) يعني تجد هؤلاء اليهود ( أحرص الناس على

حياة ) وذلك ليأسهم من نعيم الآخرة - لانهماكهم في كفرهم - الذي يعلمون أنه

لاحظ لهم معه في شئ من خيرات الجنة .

( ومن الذين أشركوا ) قال [ تعالى ] ( 2 ) : هؤلاء اليهود ( أحرص الناس على

حياة ) وأحرص ( من الذين أشركوا ) على حياة يعني المجوس لأنهم لا يرون النعيم

إلا في الدنيا ، ولا يأملون ( 3 ) خيرا في الآخرة ، فلذلك هم أشد الناس حرصا على حياة .

ثم وصف اليهود فقال : ( يود - يتمنى - أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو - التعمير

ألف سنة - بمزحزحه - بمباعده - من العذاب أن يعمر ) [ تعميره ] وإنما قال :

( وما هو بمزحزحه [ من العذاب ] أن يعمر ) ولم يقل : ( وما هو بمزحزحه ) فقط

لأنه لو قال ( وما هو بمزحزحه [ من العذاب ] والله بصير ) لكان يحتمل أن يكون

( وما هو ) يعني ( 4 ) وده وتمنيه ( بمزحزحه ) فلما أراد : وما تعميره ، قال : ( وما

هو بمزحزحه أن يعمر ) . ثم قال : ( والله بصير بما يعملون ) فعلى حسبه يجازيهم

التالي ص 953/1425 — الأصلية 452 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...