تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 971 من 1425

صفحة
[صفحة 460]

وكان سبب نزول هاتين الآيتين ما كان من اليهود أعداء الله من قول سئ في

جبرئيل وميكائيل [ وسائر ملائكة الله ] وما كان من أعداء الله النصاب من قول أسوء

منه في الله وفي جبرئيل وميكائيل ، وسائر ملائكة الله :

أما ما كان من النصاب ، فهو أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما كان لا يزال يقول في علي

عليه السلام الفضائل التي خصه الله عز وجل بها ، والشرف الذي أهله الله تعالى له ، وكان

في كل ذلك يقول : " أخبرني به جبرئيل عن الله " ويقول في بعض ذلك : " جبرئيل

عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ويفتخر جبرئيل على ميكائيل في أنه عن يمين علي

عليه السلام الذي هو أفضل من اليسار ، كما يفتخر نديم ملك عظيم في الدنيا يجلسه [ الملك ]

عن يمينه على النديم الآخر الذي يجلسه على يساره ، ويفتخران على إسرافيل الذي

خلفه بالخدمة ، وملك الموت الذي أمامه بالخدمة ، وأن اليمين والشمال أشرف من

ذلك كافتخار حاشية ( 1 ) الملك على زيادة قرب محلهم من ملكهم " .

[ في أن أشرف الملائكة أشدهم حبا لعلي عليه السلام : ]

وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في بعض أحاديثه : إن الملائكة أشرفها عند الله

أشدها لعلي بن أبي طالب عليه السلام حبا ، وإن قسم الملائكة فيما بينهم : والذي شرف

عليا عليه السلام على جميع الورى بعد محمد المصطفى " .

ويقول مرة [ أخرى ] : " إن ملائكة السماوات والحجب ليشتاقون إلى رؤية علي

ابن أبي طالب عليه السلام كما تشتاق الوالدة الشفيقة إلى ولدها البار الشفيق آخر من بقي

التالي ص 971/1425 — الأصلية 460 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...