تفسير الإمام العسكري عليه الصلاة والسلام

الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 977 من 1425

صفحة
[صفحة 464]

يمحو ما يشاء ويثبت .

قال سلمان : فإذا لا تثقوا ( 1 ) بشئ مما في التوراة من الاخبار عما مضى وما يستأنف

فان الله يمحو ما يشاء ويثبت ، وإذا لعل الله قد كان عزل موسى وهارون عن النبوة

وأبطلا في دعواهما لان الله يمحو ما يشاء ويثبت ، ولعل كل ما أخبراكم أنه

يكون لا يكون ، وما أخبراكم أنه لا يكون يكون ، وكذلك ما أخبراكم عما كان لعله

لم يكن ، وما أخبراكم أنه لم يكن لعله كان ، ولعل ما وعده من الثواب يمحوه

ولعل ما توعده من العقاب يمحوه ، فإنه يمحو ما يشاء ويثبت ، إنكم جهلتم معنى

يمحو الله ما يشاء ويثبت .

فلذلك أنتم بالله كافرون ولاخباره عن الغيوب مكذبون ، وعن دين الله منسلخون .

ثم قال سلمان : فاني أشهد أن من كان عدوا لجبرئيل ، فإنه عدو لميكائيل ،

وإنهما جميعا عدوان لمن عاداهما ، سلمان لمن سالمهما . فأنزل الله عز وجل [ عند

ذلك ] موافقا لقول سلمان ( ره ) ( قل من كان عدوا لجبريل ) في مظاهرته لأولياء الله

على أعداء الله ، ونزوله بفضائل علي ولي الله من عند الله ( فإنه نزله ) فان جبرئيل

نزل هذا القرآن ( على قلبك بإذن الله ) بأمر الله ( مصدقا لما بين يديه ) من سائر

كتب الله ( وهدى ) من الضلالة ( وبشرى للمؤمنين ) بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وولاية

علي عليه السلام ومن بعده من الأئمة بأنهم أولياء الله حقا إذا ماتوا على موالاتهم لمحمد

وعلي وآلهما الطيبين .

ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا سلمان إن الله صدق قيلك ووثق ( 2 ) رأيك ، وإن جبرئيل

عن الله تعالى يقول : يا محمد ، سلمان والمقداد أخوان متصافيان في ودادك ووداد

علي أخيك ووصيك وصفيك ، وهما في أصحابك ( 3 ) كجبرئيل وميكائيل في

1 ) " تيقنوا " أ ، ط .
2 ) " وفق " س ، ص ، ق ، د ، والبحار : 9 و 22 .
3 ) " أصحابكما " ص .

التالي ص 977/1425 — الأصلية 464 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...