الإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة و السلام · تفسير الإمام الحسن العسكري عليه الصلاة والسلام · صفحة 986 من 1425
صفحة
[صفحة 3] الله صلى الله عليه وآله ( لما آمن به عبد الله بن سلام بعد مسائله التي سألها رسول الله صلى الله عليه وآله وجوابه ) ( 3 )
إياه عنها قال له : يا محمد بقيت واحدة ، وهي المسألة الكبرى والغرض الأقصى :
من الذي يخلفك بعدك ، ويقضي ديونك ، وينجز عداتك ، ويؤدي أماناتك
ويوضح عن آياتك وبيناتك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
أولئك أصحابي قعود ، فامض إليهم فسيدلك ( 4 ) النور الساطع في دائرة غرة ولي
عهدي وصفحة خديه ، وسينطق طومارك بأنه هو الوصي ، وستشهد جوارحك بذلك
فصار عبد الله إلى القوم فرأى عليا عليه السلام يسطع من وجهه نور يبهر نور الشمس
ونطق طوماره وأعضاء بدنه كل يقول : يا بن سلام هذا علي بن أبي طالب عليه السلام المالئ
جنان الله بمحبيه ، ونيرانه بشانئيه ، الباث دين الله في أقطار الأرض وآفاقها ، والنافي
للكفر عن نواحيها وأرجائها .
فتمسك بولايته تكن سعيدا ، وأثبت على التسليم له تكن رشيدا .
فقال عبد الله بن سلام : [ يا رسول الله هذا وصيك الذي وعد في التوراة ] أشهد
1 ) وهو من يهود بنى قينقاع ، كان حبرهم وأعلمهم ، وكان اسمه الحصين ، فلما أسلم سماه الرسول صلى الله عليه وآله " عبد الله " .
انظر سيرة ابن هشام : 2 / 162 و 163 ومواضع اخر منه .
2 ) زاد بعدها في " أ ، ط " : ذلك الآيات الدالات على نبوة محمد صلى الله عليه وآله وولاية علي عليه السلام كثيرة أحدها قوله تعالى " إنما وليكم الله ورسوله . . . الآية إلى قوله
تعالى فان حزب الله هم الغالبون " المائدة : 55 ، 56 .
3 ) " إذا عارض وتحدى عبد الله بن صوريا وأتى صلى الله عليه وآله بجوابه " خ ل . 4 ) " فسترى " خ ل .