أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 106 / داخلي 106 من 415
صفحة
[صفحة 106]
قال علي بن ابراهيم في قوله (ومن اهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يوده اليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يوده اليك الا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الاميين سبيل) فان اليهود قالوا يحل لنا ان نأخذ مال الاميين والامييون الذين ليس معهم كتاب، فرد الله عليهم فقال (ويقولون علي الله الكذب وهم يعلمون) وقوله (ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) قال يتقربون إلى الناس بانهم مسلمون فيأخذون منهم ويخونونهم وما هم بمسلمين على الحقيقة وقوله (وان منهم افريقا يلون السنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله) قال كان اليهود يقولون شيئا ليس في التورية ويقولون هو في التورية فكذبهم الله وقوله (ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين) اي ان عيسى لم يقل للناس اني خلقتكم فكونوا عبادا لي من دون الله ولكن قال لهم كونوا ربانيين اي علماء وقوله (ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا) قال كان قوم يعبدون الملائكة، وقوم من النصارى زعموا ان عيسى رب، واليهود قالوا عزير ابن الله فقال، الله لا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا.
واما وقوله (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما اتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاء كم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) فان الله اخذ ميثاق نببه اي محمد (صلى الله عليه وآله) على الانبياء ان يؤمنوا به وينصروه ويخبروا اممهم بخبره، حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن ابن مسكان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال ما بعث الله نبيا من لدن آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا وينصر امير المؤمنين (عليه السلام) وهو قوله " لتؤمنن به " يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) " ولتنصرنه " يعني امير المؤمنين (عليه السلام) ثم قال لهم في الذر (ءاقررتم وأخذتم على ذلكم