تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 108 من 415

صفحة
[صفحة 108]

نفسه لحم الجمل فقال اليهود ان لحم الجمل محرم في التورية، فقال عزوجل لهم (فاتوا بالتورية فاتلوها إن كنتم صادقين) انما حرم هذا إسرائيل على نفسه ولم يحرمه على الناس وهذا حكاية عن اليهود ولفظه لفظ الخبر.


(وقوله ان اول بيت وضع للناس للذي ببكة) قال معنى بكة ان الناس يبك (1) بعضهم بعضا في الزحام وقوله (ومن دخله كان آمنا) فانه حدثني ابي عن ابن ابي عمير عن حفص بن البحتري عن ابي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم قال لا يقام عليه الحد ولا يكلم ولا يسقى ولا يطعم ولا يباع منه، إذا فعل ذلك به يوشك ان يخرج فيقام عليه الحد وإذا جنى في الحرم جناية اقيم عليه الحد في الحرم لانه لم ير للحرم حرمة، وقوله (ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ومن كفر) اي من ترك الحج وهو مستطيع فقد كفر، والاستطاعة هي القوة والزاد والراحلة، وقوله (اتقوا الله حق تقاته) فانه منسوخ بقوله " اتقوا الله ما استطعتم " وقوله (واعتصموا بحبل الله جميعا) قال التوحيد والولاية وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (ولا تفرقوا) قال ان الله تبارك وتعالى علم انهم سيفترقون بعد نبيهم ويختلفون فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم فامرهم ان يجتمعوا على ولاية آل محمد (عليهم السلام) ولا يتفرقوا.


وقال على بن ابراهيم في قوله (واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم) فانها نزلت في الاوس والخزرج كان الحرب بينهم مأة سنة لا يضعون السلاح بالليل ولا بالنهار حتى ولد عليه الاولاد فلما بعث الله نبيه اصلح بينهم فدخلوا في الاسلام وذهبت العداوة من قلوبهم برسول الله (صلى الله عليه وآله) وصاروا اخوانا، وفى رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (ولتكن


____________

(1) بكبك القوم اي ازدحموا، ج ـ ز (*)

التالي الأصلية 108داخلي 108/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...