أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 12 / داخلي 12 من 415
»»
[صفحة 12]
" ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون واشرقت الارض بنور ربها ووضع الكتاب وجئ بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون ووفيت كل نفس ما عملت وهو اعلم بما يفعلون (1) " إلى آخر الآية فهذا كله ما لم يكن بعد وفي لفظ الآية انه قد كان ومثله كثير.
واما الآيات التي هى في سورة وتمامها في سورة اخرى فقوله في سورة البقرة في قصة بني اسرائيل حين عبر بهم موسى البحر وأغرق الله فرعون واصحابه وانزل موسى ببني اسرائيل فانزل الله عليهم المن والسلوى فقالوا لموسى " لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الارض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها فقال لهم موسى " اتستبدلون الذي هو ادنى بالذي هو خير اهبطوا مصر فان لكم ما سألتم (2) فقالوا له يا موسى " ان فيها قوما جبارين وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فان يخرجوا منها فانا داخلون (3) " فنصف الآية في سورة البقرة ونصفها في سورة المائدة وقوله " اكتتبها فهي تملئ عليه بكرة واصيلا (4) " فرد الله عليهم " وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطلون (5) " فنصف الآية في سورة الفرقان ونصفها في سورة القصص والعنكبوت ومثله كثير نذكره في مواضعه.
واما الآية التي نصفها منسوخة ونصفها متروكة على حالها فقوله " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن (6) " وذلك ان المسلمين كانوا ينكحون اهل الكتاب من اليهود والنصارى وينكحونهم فانزل الله " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن