أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 140 / داخلي 140 من 415
صفحة
[صفحة 140]
الصراط المستقيم، قوله (والله اعلم باعدائكم وكفى بالله وليا، وكفى بالله نصيرا، من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع) قال نزلت في اليهود، وقوله (ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فانه حدثني ابي عن ابن ابى عمير عن هشام عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له دخلت الكبائر في الاستثناء؟ قال: نعم، وقوله (ألم تر إلى الذين يزكون انفسهم بل الله يزكي من يشاء) قال هم الذين سموا انفسهم بالصديق والفاروق وذى النورين (ط)، وقوله: (ولا يظلمون فتيلا) قال:
القشرة التي على النواة، ثم كنى عنهم فقال: (انظر كيف يفترون علي الله الكذب) وهم الذين غاصبوا آل محمد حقهم، قوله (ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء اهدى من الذين آمنوا سبيلا) قال نزلت في اليهود حين سألهم مشركوا العرب، فقالوا ديننا افضل ام دين محمد؟ قالوا بل دينكم افضل، وقد روي فيه ايضا انها نزلت في الذين غصبوا آل محمد حقهم وحسدوا منزلتهم، فقال الله تعالى (اولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا، ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نفيرا) يعني النقطة في ظهر النواة، ثم قال: (ام يحسدون الناس) يعني بالناس ههنا امير المؤمنين والائمة (عليهم السلام) (على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما) وهى الخلافة بعد النبوة، وهم الائمة (عليهم السلام)، حدثنا علي بن الحسين عن احمد بن ابي عبدالله عن ابيه عن يونس عن ابي جعفر الاحول عن حنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) قال:
قلت قوله " فقد آتينا آل ابراهيم الكتاب " قال: النبوة، قلت: والحكمة؟
قال: الفهم والقضاء قلت: وآتيناهم ملكا عظيما؟ قال: الطاعة المفروضة.
قال علي بن ابراهيم في قوله (فمنهم من آمن به) يعني امير المؤمنين (عليه السلام)