تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 15 / داخلي 15 من 415

[صفحة 15]

" نريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض (1) " ومثله كثير مما تأويله بعد تنزيله.


واما ما هو متفق اللفظ ومختلف المعنى فقوله " واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي اقبلنا فيها (2) " يعني اهل القرية واهل العير وقوله " وتلك القرى اهلكناهم لما ظلموا " يعني اهل القرى، ومثله كثير نذكره.


واما الرخصة التي هى بعد العزيمة فان الله تبارك وتعالى فرض الوضوء والغسل بالماء فقال " يا ايها الذين آمنوا اذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وارجلكم إلى الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا " ثم رخص لمن لم يجد الماء التيمم بالتراب فقال " وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغايط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه (3) " ومثله " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (4) " ثم رخص فقال " وان خفتم فرجالا او ركبانا " وقوله " فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " فقال العالم (عليه السلام) الصحيح يصلي قائما والمريض يصلي جالسا فمن لم يقدر فمضطجعا يؤمي ايماء فهذه رخصة بعد العزيمة.


واما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار ان شاء اخذ وان شاء ترك فان الله عزوجل رخص ان يعاقب الرجل الرجل على فعله به فقال " وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفى واصلح فاجره على الله (5) " فهذا بالخيار ان شاء عاقب وان شاء عفى واما الرخصة التي ظاهرها خلاف باطنها يعمل بظاهرها ولا يدان بباطنها


____________

(1) القصص 5

(2) يوسف 82

(3) المائدة 6

(4) البقرة 238

(5) الشورى 40 (*)

التالي الأصلية 15داخلي 15/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...