تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 169 من 415

[صفحة 169]

النضير إلى عبدالله بن ابي وقالوا سل محمدا ان لا ينقض شرطنا في هذا الحكم الذي بيننا وبين بني قريضة في القتل، فقال عبدالله بن ابي ابعثوا معي رجلا يسمع كلامي وكلامه فان حكم لكم بما تريدون وإلا فلا ترضوا به، فبعثوا معه رجلا فجاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له يارسول الله ان هؤلاء القوم قريضة والنضير قد كتبوا بينهم كتابا وعهدا وثيقا تراضوا به والآن في قدومك يريدون نقضه وقد رضوا بحكمك فيهم فلا تنقض عليهم كتابهم وشرطهم، فان بني النضير لهم القوة والسلاح والكراع، ونحن نخاف الغوائل والدوائر، فاغتم لذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم يجبه بشئ، فنزل عليه جبرئيل بهذه الآيات " يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا " يعني اليهود " سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك يحرفون الكلم من بعد مواضعه " يعني عبدالله بن ابي وبني النضير " يقولون ان اوتيتم هذا فخذوه وان لم تؤتوه فاحذروا " يعني عبدالله بن ابي حيث قال لبني النضير إن لم يحكم لكم بما تريدون فلا تقبلوا " ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا اولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم سماعون للكذب أكالون للسحت فان جاؤك فاحكم بينهم او اعرض عنهم، وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط ان الله يحب المقسطين ـ إلى قوله ـ ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون " وقوله (وكتبنا عليهم فيها) يعني في التوراة (ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص) فهي منسوخة بقوله (كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى) وقوله (والجروح قصاص) لم تنسخ ثم قال (فمن تصدق به) اي عفى (فهو كفارة له) وقوله (لكل جعلنا منكم شرعة


التالي الأصلية 169داخلي 169/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...