تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 229 / داخلي 229 من 415

[صفحة 229]

بالنهار والنساء بالليل، فامرهم الله بلبس الثياب وكانوا لا يأكلون إلا قوتا فامرهم الله ان يأكلوا ويشربوا ولا يسرفوا وقوله (قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده) وهي الثياب (والطيبات من الرزق) وهي الحلال (قل هي للذين آمنوا في الحيوة الدنيا) اشترك فيها البر والفاجر (خالصة يوم القيامة للذين آمنوا كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون) وقوله " يابني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال في العيدين والجمعة يغتسل ويلبس ثيابا بيضا، وروي ايضا المشط عند كل


____________

= الموجودين فيهما كدلك علم الله تعالى بكون زيد سعيدا او شقيا لا يكون علة للسعادة والشقاوة فيه بل انهما مستندتان اليه.


الخامس: وهو ألطف الوجوه ما قال غواص بحار الاخبار، وطلاع جواهرها عن الاستار، جدنا السيد الجزائري رحمه الله في انواره من ان خلق الارواح قد كان قبل خلق عالم الذر، وقد اجج سبحانه نارا وكلف تلك الارواح بالدخول، كما سيأتي تفصيله عند تفسير الآية " وإذ اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم " في هذا الكتاب فمنهم من بادر إلى الامتثال ومنهم من تأخر عنه ولم يأت به، فمن هناك جاء الايمان والكفر ولكن بالاختيار، فلما اراد سبحانه ان يخلق لتلك الارواح ابدانا تتعلق لكل نوع من الارواح نوعا مناسبا له من الابدان فيكون ما صنع بها سبحانه جزاءا لذلك التكليف السابق، نعم لما مزج الطينتين اثر ذلك المزج في قبول الاعمال الحسنة وضدها، هذا ما قبل في هذه المسألة، مضافا ال ما ذكرناه سابقا في ابتداء الكتاب في حاشيتنا ص 38، من اشتراط البداء في ذلك، فيتبين لك ان القول بالبداء يقلع اساس الجبرية والقدرية كلتيهما، نعم من ذهب إلى انكاره فلابد له من الاقرار بالجبر فاقروا به بل اعتنقوا به. ج. ز. (*)


التالي الأصلية 229داخلي 229/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...