تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 311 من 415

[صفحة 311]

وقت ولكن إذا حدثناكم بشئ فكان كما نقول فقولوا صدق الله ورسوله وان كان بخلاف ذلك فقولوا صدق الله ورسوله تؤجروا مرتين ولكن اذا اشتدت الحاجة والفاقة وانكر الناس بعضهم بعضا فعند ذلك توقعوا هذا الامر صباحا او مساءا، فقلت جعلت فداك الحاجة والفاقة قد عرفناهما فما انكار الناس بعضهم بعضا قال يأت الرجل اخاه في حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه ويكلمه بغير الكلام الذي كان يكلمه قوله (والله يدعوا إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم) يعنى الجنة قوله (للذين احسنوا الحسنى وزيادة) قال النظر إلى وجه الله عزوجل (1) وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله للذين احسنوا الحسنى وزيادة فاما الحسنى الجنة واما الزيادة فالدنيا ما اعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة ويجمع ثواب الدنيا والآخرة ويثيبهم باحسن اعمالهم في الدنيا والآخرة يقول الله (ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة اولئك اصحاب الجنة هم فيها خالدون) قال على بن ابراهيم في قوله ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة القتر الجوع والفقر والذلة الخوف.


وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (والذين كسبوا السيئات جزاء سيئة بمثلها وترهقهم ذلة مالهم من الله من عاصم) قال هؤلاء اهل البدع والشبهات والشهوات يسود الله وجوههم ثم يلقونه يقول الله (كانما اغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما) يسود الله وجوههم يوم القيامة ويلبسهم الذل والصغار يقول الله (اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون) قال علي بن ابراهيم في قوله (ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين اشركوا مكانكم انتم وشركاؤكم


____________

(1) اي إلى نور وجه الله عزوجل كما في الدعاء: بنور وجهك الذي اضاء له كل شئ. ج. ز (*)

التالي الأصلية 311داخلي 311/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...