أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 319 من 415
صفحة
[صفحة 319]
قال هيهات هلك، قال فمافعل الرؤف الرحيم علي قومه هارون بن عمران، قال هلك قال فما فعلت كلثم بنت عمران التى كانت سميت لي؟ قال هيهات ما بقي من آل عمران احد، فقال قارون وااسفا على آل عمران! فشكر الله له ذلك فامر الله الملك الموكل به ان يرفع عنه العذاب ايام الدنيا، فرفع عنه فلما رأى يونس ذلك فنادى في الظلمات: ان لا إله إلا انت سبحانك اني كنت من الظالمين، فاستجاب الله له وامر الحوت ان تلفظه فلفظته علي ساحل البحر وقد ذهب جلده ولحمه وانبت الله عليه شجرة من يقطين وهى الدباء فاظلته من الشمس فشكر ثم امر الله الشجرة فتنحت عنه ووقع الشمس عليه فجزع فاوحى الله اليه يا يونس لم لم ترحم مائة الف او يزيدون وانت تجزع من الم ساعة فقال يارب عفوك عفوك، فرد الله عليه بدنه ورجع إلى قومه وآمنوا به وهو قوله (فلولا كانت قرية آمنت فنفعها ايمانها إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين) وقالوا مكث يونس في بطن الحوت تسع ساعات ثم قال الله لنبيه (صلى الله عليه وآله) (ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا افأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين) يعني لو شاء الله ان يجبر الناس كلهم علي الايمان لفعل.
وفى رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) قال لبث يونس في بطن الحوت ثلاثة ايام ونادى في الظلمات ظلمة بطن الحوت وظلمة الليل وظلمة البحر ان لاإله إلا انت سبحانك (تبت اليك ط) اني كنت من الظالمين، فاستجاب الله له فاخرجه الحوت إلى الساحل ثم قذفه فالقاه بالساحل وانبت الله عليه شجرة من يقطين وهو القرع فكان يمصه ويستظل به وبورقه وكان تساقط شعره ورق جلده وكان يونس يسبح ويذكر الله الليل والنهار فلما ان قوي واشتد بعث الله دودة فاكلت اسفل القرع فذبلت القرعة ثم يبست فشق ذلك على يونس فظل حزينا فاوحى