أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 382 / داخلي 382 من 415
»»
[صفحة 382]
سورة النحل مكية آياتها مأة وثمانيه وعشرون (بسم الله الرحمن الرحيم اتى امر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون) قال نزلت لما سألت قريش رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان ينزل عليهم العذاب فانزل الله تبارك وتعالى " اتى امر الله فلا تستعجلوه " وقوله (ينزل الملائكة بالروح من امره) يعني بالقوة التي جعلها الله فيهم وفي رواية ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) في قوله (على من يشاء من عباده ان انذروا انه لا إله إلا انا فاتقون) يقول بالكتاب والنبوة وقال علي بن ابراهيم في قوله (خلق الانسان من نطفة فاذا هو خصيم مبين) قال خلقه من قطرة ماء منتن فيكون خصيما متكلما بليغا وقال ابوالجارود في قوله (والانعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع) والدفء حواشي الابل ويقال بل هى الادفأ من البيوت والثياب وقال علي بن ابراهيم في قوله " دفء " اي ما تستدفئون به مما يتخذ من صوفها ووبرها وقوله (ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون) قال حين ترجع من المرعى وحين تسرحون حين تخرج إلى المرعى (وتحمل اثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس) قال إلى مكة والمدينة وجميع البلدان ثم قال (والخيل والبغال والحمير لتركبوها) ولم يقل عزوجل لتركبوها وتأكلوا منها كما قال في الانعام (ويخلق ما لا تعلمون) قال العجائب التي خلقها الله في البحر والبر (وعلي الله قصد السبيل ومنها جائر) يعني الطريق (ولو شاء لهديكم اجمعين) يعني الطريق وقوله عزوجل (هو الذي انزل من السماء ماءا لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون) اي تزرعون ثم قال (ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والاعناب