أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 384 / داخلي 384 من 415
»»
[صفحة 384]
قال علي بن ابراهيم حدثني ابي عن ابن ابى عمير عن جميل عن ابى عبدالله (عليه السلام) قال خطب امير المؤمنين (عليه السلام) بعد ما بويع له بخمسة ايام خطبة فقال فيها:
" واعلموا ان لكل حق طالبا ولكل دم ثائرا والطالب (بحقنا ط) كقيام الثائر بدمائنا والحاكم في حق نفسه هو العادل الذي لا يحيف والحاكم الذي لا يجور وهو الله الواحد القهار، واعلموا ان على كل شارع بدعة وزره ووزر كل مقتد به من بعده من غير ان ينقص من اوزار العاملين شئ وسينتقم الله من الظلمة مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب من لقم العلقم ومشارب الصبر الادهم فيشربوا بالصب من الراح السم المذاق وليلبسوا دثار الخوف دهرا طويلا ولهم بكل ما اتوا وعملوا من افاويق الصبر الادهم فوق ما اتوا وعملوا، اما انه لم يبق إلا الزمهرير من شتائهم وما لهم من الصيف إلا رقدة ويحهم ما تزودوا وجمعوا على ظهورهم من الآثام (1) فيا مطايا الخطايا (ويارزء الزورك) وزاد الآثام مع الذين ظلموا اسمعوا واعقلوا وتوبوا وابكوا على انفسكم فسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون، فاقسم ثم اقسم ليتحملنها بنو امية من بعدي وليعرفنها في دار غيرهم عما قليل فلا يبعد الله إلا من ظلم وعلى البادي (يعني الاول) ما سهل لهم من سبيل الخطايا مثل اوزارهم واوزار كل من عمل بوزرهم إلى يوم القيامة ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون " وحدثني ابى عن محمد بن ابى عمير عن ابى ايوب عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) في قوله (قد مكر الذين من قبلهم فاتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم واتاهم العذاب من حيث لا يشعرون) قال ثبت مكرهم اي ماتوا فالقاهم الله في النار وهو مثل لاعداء آل محمد عليه و(عليهم السلام) (ثم يوم القيمة يخزيهم ويقول اين شركائى الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين اوتوا العلم ان الخري؟ اليوم والسوء علي الكافرين) قال الذين اوتوا العلم الائمة (عليهم السلام) يقولون لاعدائهم اين
____________
(1) وفى ط بعد هذا: والخطايا وما تزاوروا اوزار الاثام من الذين ظلموا (*)