تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 40 / داخلي 40 من 415

[صفحة 40]

الملائكة الاربعة الشمال والجنوب والصبا والدبوران يجولوا على هذه السلالة من الطين


____________

= واحسن ما يمكن التمثيل به في معنى البداء قوله تعالى " وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ثم اتممناها بعشر (الاعراف 142) فواعد الله موسى لاعطاء التوارة ثلاثين ليلة، ثم غير الوعد المذكور على الظاهر باضافة عشر ليال، ولم يكن هذا التغيير لاجل سنوح مصلحة جديدة كانت خفية عنه سابقا بل المعنى ان الميعاد المقرر عند الله لم يكن إلا اربعين ليلة، لكنه بين اولا بانه ثلاثون لحكمة امتحان ايمان تابعي موسى، فمنهم من ثبت عند هذا الامتحان، ومنهم من خرج عن ربقة الايمان، وتعبد بالعجل والاوثان، وبعد ما انتهى هذا الابتلاء اتم الميعاد باضافة عشر ليال، والدليل على ان الميعاد المقرر عند الله كان اربعين ليلة لا غير قوله تعالى " واذ واعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون. البقرة 51 " قال البلاغي " اربعين ليلة باعتبار مجموع العددين، الوعد الاول ـ وهو ثلاثون ليلة ـ والثاني، وهو اتمامها بعشر كما في سورة الاعراف ".


فعلى هذا لا يرد على البداء من انه موجب لجهله تعالى عن عواقب الامور او موجب للتغير في علمه، او نقصانه، لان التغير في المعلوم دون العالم، وان سلم فهو اعتباري غير قادح في وجوبه كما اشار اليه بقوله " كل يوم هو في شأن.


الرحمن 29 ".


ومن هذا يظهر ايضا دفع الاشكال الوارد على الحديث المشهور عن الصادق (عليه السلام) في ولده اسماعيل عند وفاته، وهو قوله (عليه السلام): " ما بدالله في كل شئ كما بدا له في اسماعيل " وقد بين له معان لا يسعني ذكرها فنقتصر على ما خطر في خاطري وهو انه: = (*)


التالي الأصلية 40داخلي 40/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...