أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 54 / داخلي 54 من 415
»»
[صفحة 54]
دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون ثم انتم هؤلآء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان يأتوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون ".
واما قوله (واشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم) احبوا العجل حتى عبدوه ثم قالوا نحن اولياء الله فقال الله عزوجل ان كنتم اولياء الله كما تقولون (فتمنوا الموت ان كنتم صادقين) لان في التورية مكتوب ان اولياء الله يتمنون الموت ولا يرهبونه وقوله (قل من كان عدوا لجبريل فانه نزل على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين) فانما نزلت في اليهود الذين قالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ان لنا في الملائكة اصدقاء واعداء فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صديقكم ومن عدوكم؟ فقالوا جبرئيل عدونا لانه يأتي بالعذاب ولو كان الذي ينزل عليك القرآن ميكائيل لآمنا بك فان ميكائيل صديقنا وجبريل ملك الفضاضة والعذاب وميكائيل ملك الرحمة فانزل الله (قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين) وقوله (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما انزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من احد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه إلى قوله ـ كانوا يعلمون) فانه حدثنى ابي عن ابن ابي عمير عن ابان بن عثمان عن ابي بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) قال ان سليمان بن داود امر الجن والانس فبنوا له بيتا من قوارير قال فبينما هو متكئ على عصاه ينظر إلى الشياطين كيف يعملون