تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 72 / داخلي 72 من 415

[صفحة 72]

اطمأنوا ووضعوا السلاح حمل عليهم عبدالله بن جحش فقتل ابن الحضرمي وافلت اصحابه واخذوا العير بما فيها وساقوها إلى المدينة وكان ذلك في اول يوم من رجب من اشهر الحرم، فعزلوا العير وما كان عليها ولم ينالوا منها شيئا، فكتبت قريش إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنك استحللت الشهر الحرام وسفكت فيه الدم واخذت المال وكثر القول في هذا، وجاء اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا يا رسول الله ايحل القتل في الشهر الحرام فانزل الله " يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير.. الخ " قال القتال في الشهر الحرام عظيم ولكن الذي فعلت قريش بك يا محمد (صلى الله عليه وآله) من الصد عن المسجد الحرام والكفر بالله وإخراجك منها هو اكبر عند الله والفتنة يعني الكفر بالله اكبر من القتل ثم انزلت " الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " (1) وقوله (ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو) قال لا إقتار ولا إسراف (2) وقوله (يسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فاخوانكم) فانه حدثني ابي عن صفوان عن عبدالله بن مسكان عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه لما انزلت " ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا " أخرج كل من كان عنده يتيم وسألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في إخراجهم، فانزل الله تعالى " ويسألونك عن اليتامى.. الخ " وقال الصادق (عليه السلام) لا بأس ان تخلط طعامك بطعام اليتيم فان الصغير يوشك أن يأكل الكبير معه واما الكسوة وغيره فيحسب على كل رأس صغير وكبير كما يحتاج اليه، واما قوله (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولامة مؤمنة خير من مشركة


____________

(1) والحال انها قبل " يسألونك عن الشهر الحرام.. الخ "

(2) انما ترك المؤلف تفسير آية: يسئلونك عن الخمر والميسر، لانه سيأتى في ذيل قوله تعالى: انما الخمر والميسر الخ في سورة المائدة ص 180 فراجع ـ ج ـ ز (*)

التالي الأصلية 72داخلي 72/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...