تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 81 / داخلي 81 من 415

[صفحة 81]

فخرج منهم خلق كثير كما حكى الله هربا من الطاعون فصاروا إلى مفازة فماتوا في ليلة واحدة كلهم، فبقوا حتى كانت عظامهم يمر بهم المار فينحيها برجله عن الطريق ثم احياهم الله وردهم إلى منازلهم فبقوا دهرا طويلا ثم ماتوا ودفنوا.


وقوله (الم تر إلى الملاء من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم إبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله ـ إلى قوله ـ والله عليم بالظالمين) قال حدثني ابي عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن ابي بصير عن ابي جعفر (عليه السلام) إن بني إسرائيل بعد موسى (عليه السلام) عملوا المعاصي وغيروا دين الله وعتوا عن امر ربهم، وكان فيهم نبي يأمرهم وينهاهم فلم يطيعوه، وروي انه ارميا النبي، فسلط الله عليهم جالوت، وهو من القبط فاذلهم وقتل رجالهم واخرجهم من ديارهم واموالهم واستعبد نساءهم، ففزعوا إلى نبيهم وقالوا سل الله ان يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله، وكانت النبوة في بني إسرائيل في بيت والملك والسلطان في بيت آخر لم يجمع الله لهم الملك والنبوة في بيت واحد، فمن ذلك " قالوا ابعث لنا ملكا.. الخ " وقوله (فقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا) فغضبوا من ذلك (وقالوا انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال) وكانت النبوة في ولد لاوي والملك في ولد يوسف، وكان طالوت من ولد بن يامين اخي يوسف لامه لم يكن من بيت النبوة ولا من بيت المملكة، فقال لهم نبيهم (إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم) وكان اعظمهم جسما وكان شجاعا قويا وكان اعلمهم الا انه كان فقيرا فعابوه بالفقر فقالوا لم يؤت سعة من المال، فقال (لهم نبيهم إن آية ملكه ان يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة) وكان التابوت الذي انزل الله على موسى فوضعته فيه امه والقته في اليم، فكان في بني إسرائيل معظما


التالي الأصلية 81داخلي 81/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...