أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 8 من 415
»»
[صفحة 8]
يعني بلقيس فلفظه عام ومعناه خاص لانها لم توت اشياء كثيرة منها الذكر واللحية وقوله " ريح فيها عذاب اليم تدمر كل شئ بامر ربها (1) " لفظه عام ومعناه خاص لانها تركت اشياء كثيرة لم تدمرها.
واما ما لفظه خاص ومعناه عام فقوله " من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا (2) " فلفظ الآية خاص في بني اسرائيل ومعناها عام في الناس كلهم.
واما التقديم والتأخير فان آية عدة النساء الناسخة مقدمة على المنسوخة لان في التأليف قد قدمت آية " عدة النساء اربعة اشهر وعشرا (3) " على آية " عدة سنة كاملة (4) " وكان يجب اولا ان تقرأ المنسوخة التي نزلت قبل ثم الناسخة التي نزلت بعده وقوله " افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى اماما ورحمة (5) " فقال الصادق (عليه السلام) انما نزل " افمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه اماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى " وقوله " وقالوا ما هى الا حياتنا الدنيا نموت ونحيى (5) " وانما هو يحيى ويميت لان الدهرية لم يقروا بالبعث بعد الموت وانما قالوا " نحيا ونموت " فقدموا حرفا على حرف وقوله " يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي (7) " ايضا هو " اركعي واسجدي " وقوله " فلعلك باخع (8) نفسك على آثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا " وانما
____________
(1) الاحقاف 25
(2) المائدة 35
3) الذين يتوفون منكم ويذرون ازواحا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا ـ البقرة 234.
(4) والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول غير اخراج البقرة 240.