تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 103 من 408

صفحة
الصفحة 104


واما قوله (ان مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون ـ إلى قوله ـ فمن حاجك فيه بعد ما جاءك من العلم) فانه حدثني ابي عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن ابي عبدالله (عليه السلام) ان نصارى نجران لما وفدوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان سيدهم الاهتم والعاقب والسيد وحضرت صلاتهم فاقبلوا يضربون بالناقوس وصلوا، فقال اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذا في مسجدك فقال دعوهم فلما فرغوا دتوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالوا إلى ما تدعون؟ فقال إلى شهادة " ان لا اله الا الله واني رسول الله وان عيسى عبد مخلوق يأكل ويشرب ويحدث " قالوا فمن ابوه؟


فنزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال قل لهم ما تقولون في آدم (عليه السلام) اكان عبدا مخلوقا يأكل ويشرب وينكح فسألهم النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا نعم، فقال فمن ابوه؟ فبهتوا فبقوا ساكتين فانزل الله (ان مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الآية) واما قوله (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم إلى قوله فنجعل لعنة الله على الكاذبين) فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فباهلوني فان كنت صادقا انزلت اللعنة عليكم وان كنت كاذبا نزلت علي، فقالوا انصفت فتواعدوا للمباهلة، فلما رجعوا إلى منازلهم قال رؤساؤهم السيد والعاقب والاهتم ان باهلنا بقومه باهلناه، فانه ليس بنبي وان باهلنا باهل بيته خاصة فلا نباهله فانه لا يقدم على اهل بيته إلا وهو صادق، فلما اصبحوا جاؤا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه امير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فقال النصارى من هؤلاء فقيل لهم هذا إبن عمه ووصيه وختنه علي بن ابي طالب وهذه بنته فاطمة وهذان ابناه الحسن والحسين (عليهم السلام)، فعرفوا وقالوا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) نعطيك الرضى فاعفنا من المباهلة، فصالحهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الجزية وانصرفوا.

التالي ص 103/408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...