أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 113 من 408
صفحة
____________
(1) القضيم الكاسر وسيأتي شرحه في عبارة المصنف (رحمه الله).
(2) الترس.
(3) اجهز على الجريح أي اسرع في قتله واثمه. ج ـ ز (*)
الصفحة 114
اصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) هزيمة قبيحة واقبلوا يصعدون في الجبال وفي كل وجه، فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) الهزيمة كشف البيضة عن رأسه وقال: " اني أنا رسول الله إلى اين تفرون عن الله وعن رسوله؟ ".
وحدثني ابي عن ابن ابي عمير عن هشام عن ابي عبدالله (عليه السلام) انه سئل عن معنى قول طلحة بن ابي طلحة لما بارزه علي (عليه السلام) ياقضيم، قال ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان بمكة لم يجسر عليه احد لموضع أبي طالب واغروا به الصبيان وكانوا إذا خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرمونه بالحجارة والتراب فشكى ذلك إلى علي (عليه السلام) فقال بابي أنت وامي يا رسول الله إذا خرجت فاخرجني معك فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه امير المؤمنين (عليه السلام) فتعرض الصبيان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) كعادتهم فحمل عليهم امير المؤمنين (عليه السلام) وكان يقضمهم في وجوههم وآنا فيم وآذانهم فكانوا يرجعون باكين إلى آبائهم ويقولون قضمنا علي قضمنا علي فسمي لذلك " القضيم ".
وروي عن ابي واثلة شقيق بن سلمة قال كنت اماشى فلانا اذ سمعت منه همهمة، فقلت له مه، ماذا يافلان؟ قال ويحك أما ترى الهزير (1) القضم ابن القضم، والضارب بالبهم، الشديد علي من طغى وبغى، بالسيفين والراية، فالتفت فاذا هو علي بن ابي طالب، فقلت له ياهذا هو علي بن ابي طالب، فقال ادن مني احدثك عن شجاعته وبطولته، بايعنا النبي يوم احد على ان لا نفر ومن فر منا فهو ضال ومن قتل منا فهو شهيد والنبي زعيمه، إذ حمل علينا مائة صنديد تحت كل صنديد مائة رجل أو يزيدون فازعجونا عن طحونتنا (2)