تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 115 من 408

صفحة
____________


(1) كلها مبني للمفعول اى قطعت وشقت وضربت.

(2) السليط كلقيط الزيت، ومنه خبر ابن عباس رأيت عليا وكأن عينيه سراجا سليط (مجمع) ج ـ ز (*)

الصفحة 116


عاتقه، ونادى قتلت محمدا واللات والعزى، ونظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى رجل من المهاجرين قد القى ترسه خلف ظهره وهو في الهزيمة، فناداه " ياصاحب الترس ألق ترسك ومر إلى النار " فرمى بترسه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يانسيبة خذي الترس فاخذت الترس وكانت تقاتل المشركين، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان وفلان " فلما انقطع سيف امير المؤمنين (عليه السلام) جاء إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول الله ان الرجل يقاتل بالسلاح وقد انقطع سيفي فدفع اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) سيفه " ذا الفقار " فقال قاتل بهذا، ولم يكن يحمل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) احدا إلا يستقبله امير المؤمنين (عليه السلام)، فاذا رأوه رجعوا فانحاز رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ناحية احد، فوقف وكان القتال من وجه واحد وقد انهزم اصحابه فلم يزل امير المؤمنين (عليه السلام) يقاتلهم حتى اصابه في وجهه ورأسه وصدره وبطنه ويديه ورجليه تسعون جراحة فتحاموه، وسمعوا مناديا ينادي من السماء " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي " فنزل جبرئيل علي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: " هذه والله المواساة يا محمد " فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) " لاني منه وهو مني " وقال جبرئيل " وانا منكما ".


وكانت هند بنت عتبة في وسط العسكر، فكلما انهزم رجل من قريش رفعت اليه ميلا ومكحلة وقالت إنما انت امرأة فاكتحل بهذا، وكان حمزة بن عبدالمطلب يحمل على القوم فاذا رأوه انهزموا ولم يثبت له واحد وكانت هند بنت عتبة قد اعطت وحشيا عهدا لان قتلت محمدا او عليا او حمزة لاعطيتك رضاك وكان وحشي عبدا لجبير بن مطعم حبشيا، فقال وحشي اما محمد فلا اقدر عليه واما علي فرأيته رجلا حذرا كثير الالتفات فلم اطمع فيه قال فكمنت لحمزة فرأيته يهد الناس هدا فمر بي فوطى على جرف نهر فسقط، فاخذت حربتي فهززتها

التالي ص 115/408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...