أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 133 من 408
صفحة
قال علي بن ابراهيم في قوله: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف " فان العرب كانوا ينكحون نساء آبائهم فكان إذا كان للرجال اولاد كثيرة وله اهل ولم تكن امهم ادعى كل واحد فيها فحرم الله مناكحتهم وله اهل ثم قال (حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتي ارضعنكم وأخواتكم من الرصاعة وامهات نسائكم الآية) فان هذه المحرمات هي محرمة وما فوقها الي اقصاها وكذلك البنت والاخت، واما التي هي محرمة بنفسها وبنتها حلال فالعمة والخالة هي محرمة بنفسها وبنتها حلال وامهات النساء امها محرمة وبنتها حلال اذا ماتت ابنتها الاولى التي هي امرأته او طلقها واما قوله (وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم) فالخوارج زعمت ان الرجل اذا كانت لاهله بنت ولم يربها ولم تكن في حجره حلت له لقول الله " واللاتي في حجوركم " قال الصادق (عليه السلام) لا تحل له (وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم) يعني امرأة الولد، وقوله (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت الجزء (5) ايمانكم) يعني امة الرجل إذا كان قد زوجها من عبده ثم اراد نكاحها فرق بينهما واستبرأ رحمها بحيضة او حيضتين فاذا استبرأ رحمها حل له ان ينكحها وقوله (كتاب الله عليكم) يعني حجة الله عليكم فيما يقول (واحل لكم ما وراء ذلكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين) يعني يتزوج بمحصنة غير زانية