أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 147 من 853
صفحة
على مذهب واحد، فاختلفوا (فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه) وقوله (كتب عليكم القتال وهو كره لكم) نزلت بالمدينة ونسخت آية " كفوا ايديكم " التي نزلت بمكة.
واما قوله (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه اكبر عند الله والفتنة اكبر من القتل) فانه كان سبب نزولها انه لما هاجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة بعث السرايا إلى الطرقات التي تدخل مكة تتعرض لغير قريش، حتى بعث عبدالله ابن جحش في نفر من اصحابه إلى نخلة، وهي بستان بني عامر ليأخذوا عير قريش حين اقبلت من الطائف عليها الزبيب والادم والطعام، فوافوها وقد نزلت العير وفيهم عمر بن عبدالله الحضرمي وكان حليفا لعتبة بن ربيعة، فلما نظر الحضرمي إلى عبدالله بن جحش واصحابه فزعوا وتهيؤا للحرب وقالوا هؤلاء اصحاب محمد، فأمر