تفسير القمي

أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 157 من 408

صفحة
وقوله (فبما نقضهم ميثاقهم) يعني فبنقضهم ميثاقهم (وكفرهم بآيات الله وقتلهم الانبياء بغير حق) قال هؤلاء لم يقتلوا الانبياء وإنما قتلهم اجدادهم واجداد اجدادهم فرضوا هؤلاء بذلك فالزمهم الله القتل بفعل اجدادهم، فكذلك من رضي بفعل فقد لزمه وان لم يفعله، والدليل على ذلك ايضا قوله في سورة البقرة " فلم تقتلون " انبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين " فهؤلاء لم يقتلوهم ولكنهم رضوا بقتل آبائهم فالزمهم فعلهم، وقوله (وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما) اي قولهم انها فجرت وقوله (قولهم انا قتلنا عيسى بن مريم رسول الله) لما رفعه الله اليه وقوله


____________


(1) اعان عليه اي ضره وفي الدعاء " رب اعني ولا تعن علي). ج. ز. (*)

الصفحة 158


(وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) وقوله (وان من اهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيمة يكون عليهم شهيدا) فانه روى ان رسول الله ص اذا رجع آمن به الناس كلهم قال حدثني ابي عن القاسم بن محمد بن سليمان بن داود المنقري عن ابي حمزة عن شهر بن حوشب قال قال لي الحجاج بان آية في كتاب الله قد اعيتني، فقلت ايها الامير أية آية هي؟ فقال قوله " وان من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته " والله اني لآمر باليهودي والنصراني فيضرب عنقه ثم ارمقه بعيني فما أراه يحرك شفتيه حتى يخمد، فقلت اصلح الله الامير ليس على ما تأولت، قال كيف هو؟ قلت ان عيسى ينزل قبل يوم القيامة إلى الدنيا فلا يبقى اهل ملة يهودي ولا نصرانى إلا آمن به قبل موته ويصلي خلف المهدي، قال ويحك انى لك هذا ومن اين جئت به، فقلت حدثني به محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب (عليهم السلام)، فقال جئت بها والله من عين صافية، وقوله (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات احلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا) فانه حدثني ابى عن ابن محبوب عن عبدالله بن ابى يعقوب (يعفور ط) قال سمعت ابا عبدالله (عليه السلام) يقول من زرع حنطة في ارض فلم يزك في ارضه وزرعه وخرج زرعه كثير الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة

التالي ص 157/408 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...