أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 16 من 415
صفحة
واما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار ان شاء اخذ وان شاء ترك فان الله عزوجل رخص ان يعاقب الرجل الرجل على فعله به فقال " وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفى واصلح فاجره على الله (5) " فهذا بالخيار ان شاء عاقب وان شاء عفى واما الرخصة التي ظاهرها خلاف باطنها يعمل بظاهرها ولا يدان بباطنها
____________
(1) القصص 5
(2) يوسف 82
(3) المائدة 6
(4) البقرة 238
(5) الشورى 40 (*)
الصفحة 16
فان الله تبارك وتعالى نهى ان يتخذ المؤمن الكافر وليا فقال " لا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ (1) " ثم رخص عند التقية ان يصلي بصلاته ويصوم بصيامه ويعمل بعمله في ظاهره وان يدين الله في باطنه بخلاف ذلك فقال " الا ان تتقوا منهم تقاة (2) " فهذا تفسير الرخص ومعنى قول الصادق (عليه السلام) ان الله تبارك وتعالى يحب ان يؤخذ برخصه كما يجب ان يؤخذ بعزايمه.
واما ما لفظه خبر ومعناه حكاية فقوله " ولبثوا في كهفهم ثلاث ماءة سنين وازدادوا تسعا (3) " وهذا حكاية عنهم والدليل على انه حكاية ما رد الله عليهم بقوله " قل الله اعلم بما لبثوا له غيب السموات والارض " وقوله يحكي قول قريش " ما نعبدهم الا ليقربونا إلى الله زلفى (4) " فهو على لفظ الخبر ومعناه حكاية ومثله كثير نذكره في مواضعه.
واما ما هو مخاطبة للنبي (صلى الله عليه وآله) والمعنى لامته فقوله " يا ايها النبي اذا طلقتم؟؟