أبى الحسن على بن إبراهيم القمى · تفسير القمي الجزء الاول 1 · صفحة 162 من 408
صفحة
____________
(1) كراع الغميم خ. ل. (*)
الصفحة 163
إلا الكلاب المعلمة فانها تمسك على صاحبها قال اذا ارسلت الكلب المعلم فاذكروا اسم الله عليه، فهو ذكاته وقوله (أحل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم) قال عنى بطعامهم الحبوب والفاكهة غير الذبائح التي يذبحونها فانهم لا يذكرون اسم الله على ذبائحهم، ثم قال والله ما استحلوا ذبايحكم فكيف تستحلون ذبائحهم.
وقوله (والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم) فقد احل الله نكاح اهل الكتاب بعد تحريمه في قوله في سورة البقرة (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) وإنما يحل نكاح اهل الكتاب الذين يؤدون الجزية على ما يجب فاما اذا كانوا في دار الشرك ولم يؤدوا الجزية لم يحل مناكحتهم وقوله (ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله) قال من آمن ثم اطاع اهل الشرك فقد حبط عمله وكفر بالايمان (وهو في الآخرة من الخاسرين) وقوله (يا ايها الذين آمنوا اذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم إلى المرافق) يعني من المرفق وهو محكم وقوله (واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به) قال لما اخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الميثاق عليهم بالولاية قالوا اسمعنا واطعنا، ثم نقضوا ميثاقهم وقول (اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا اليكم ايديهم فكف ايديهم عنكم) يعني اهل مكة من قبل ان فتحها فكف أيديهم بالصلح يوم الحديبية وقوله (فيما نقضهم ميثاقهم لعناهم) يعني نقض عهد امير المؤمنين (عليه السلام) (وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه) قال من نحي امير المؤمنين (عليه السلام)(1) عن موضعه،
____________
(1) كما ان بعض الآيات فيه مخاطبة للنبي (صلى الله عليه وآله) والمراد منه امته على نحو " اياك اعني واسمعي يا جارة " كذلك هذه الآية ـ بناءا على التفسير المذكور ـ وان كان ظاهرها متعرضا لشأن بني اسرائيل اما باطنها متعلق باعداء آل محمد ج ـ ز. (*)